السيد محمد هادي الميلاني

25

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

الزكاة واضح على جميع الأقوال في كيفية تعلق حق الزكاة ، لا سيما على القول بالملك المشاع . فان مقدارها ليس من تركته وربما يستدل على ذلك بما رواه الكليني عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج فيدفع إلى من تجب له . قال عليه السلام : جائز ، يخرج ذلك من جميع المال . انما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة » ( 1 ) . والاستدلال بهذه الرواية يبتنى على تفسير التفريط بكونه في جهة الإخراج من ماله ، في حين ان ظاهر عبارة المحقق هو بقاء التمر الزكوي إلى حال الموت . نعم لو كان مراده ما هو أعم من بقاء التمر وتلفه ، وكان استغراق الدين التركة بلحاظ ما عدا التمر وما يعادله تم الاستدلال بالرواية بتفسير التفريط بالمعنى الأعم من كونه في الإخراج أو في الإتلاف . تقديم الزكاة على سائر الديون : ( قال المحقق قده : ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل يقع التحاص بين أرباب الزكاة والديّان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ، وهو الأقوى ) . لا يخفى أن هذا الكلام ناظر إلى ما كانت العين الزكوية باقية ، وإلا

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 21 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . وقيل في عباد بن صهيب : انه بتري ، لكن النجاشي وثّقه .